قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَيَوْمَ
يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي
الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ وَتَرَى
الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً) الْآيَةَ.
وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: (وَنُفِخَ فِي
الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا
مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ
يَنْظُرُونَ).
8719- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ
يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مَلَّاسٍ النَّمَرِيُّ،
ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ طَرْفَ صَاحِبِ الصُّورِ
مُذْ وُكِّلَ بِهِ مُسْتَعِدٌّ يَنْظُرُ نَحْوَ الْعَرْشِ مَخَافَةَ أَنْ
يُؤْمَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ
كَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8720- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ
مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ الْحَارِثِيُّ، عَنْ
عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ
عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ)، قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " كَيْفَ أَنْعَمُ
وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ
وَأَصْغَى بِسَمْعِهِ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ " قَالَ أَصْحَابُ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ
نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ
وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا ".
مَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
8721- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا
إِسْمَاعِيلُ أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " كَيْفَ أَنْعَمُ
وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ
وَأَصْغَى بِسَمْعِهِ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُخَ " قُلْنَا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نَقُولُ؟ قَالَ: " قُولُوا حَسْبُنَا
اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ تَوَكَّلْنَا عَلَى اللَّهِ ".
لَمْ نَكْتُبْهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَوْلَا
أَنَّ أَبَا يَحْيَى التَّيْمِيَّ عَلَى الطَّرِيقِ لَحَكَمْتُ
لِلْحَدِيثِ بِالصِّحَّةِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا، وَلِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
8722- حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ،
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ،
وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ
يَحْيَى، أَنْبَأَ خَارِجَةُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ
بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "
مَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَّا وَمَلَكَانِ يُنَادِيَانِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا:
اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ
أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا، وَمَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِالصُّورِ
يَنْتَظِرَانِ مَتَى يُؤْمَرَانِ فَيَنْفُخَانِ، وَمَلَكَانِ يُنَادِيَانِ،
يَقُولُ أَحَدُهُمَا: وَيْلٌ لِلرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ، وَيَقُولُ
الْآخَرُ: وَيْلٌ لِلنِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ ".
تَفَرَّدَ بِهِ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.
8723- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ
بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،
ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْفَضْلِ،
قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَسْلَمَ الْعِجْلِيِّ،
عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ الصُّورِ، قَالَ: " قَرْنٌ
يُنْفَخُ فِيهِ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8724- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ
يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
شَاكِرٍ، بِالْكُوفَةِ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ
الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمُ الْجُمُعَةَ، فِيهِ
خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ نَفْخَةُ الصُّورِ، وَفِيهِ
الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ
صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ " قَالُوا: وَكَيْفَ تُعْرَضُ
صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ؟ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ
تَعَالَى حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ
".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8725- أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ
أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ
بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ
عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ
الْعُقَيْلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ أَكُلُّنَا يَرَى رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا آيَةُ ذَلِكَ
فِي خَلْقِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
وَسَلَّمَ: " أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَنْظُرُ إِلَى الْقَمَرِ
مُخْلِيًا؟ " فَقَالُوا: بَلَى، قَالَ: " فَاللَّهُ أَعْظَمُ "
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ
الْمَوْتَى، وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ قَالَ: " أَمَا
مَرَرْتَ بِوَادِي أَهْلِكَ مَحْلًا؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَ: "
ثُمَّ مَرَرْتَ بِهِ يَهْتَزُّ خَضِرًا؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَ:
" فَكَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَذَلِكَ آيَتُهُ فِي خَلْقِهِ
".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8726- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ
كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ،
ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ
الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ خَرَجَ وَافِدًا إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَهُ نَهِيكُ
بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ، قَالَ: فَقَدِمْنَا
الْمَدِينَةَ لِانْسِلَاخِ رَجَبٍ، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ صَلَاةَ
الْغَدَاةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ،
إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ
لِأُسْمِعَكُمْ، فَهَلْ مِنِ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ؟ " قَالُوا:
اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَآلِهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ،
أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ، أَوْ يُلْهِيَهُ الضُّلَّالُ، أَلَا إِنِّي
مَسْئُولٌ هَلْ بَلَّغْتُ أَلَا فَاسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلَا فَاسْمَعُوا
تَعِيشُوا، أَلَا اجْلِسُوا "، فَجَلَسَ النَّاسُ، وَقُمْتُ أَنَا
وَصَاحِبِي حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَنَا فُؤَادُهُ وَبَصَرُهُ قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ حَاجَتِي فَلَا تَعْجَلَنَّ
عَلَيَّ، قَالَ: " سَلْ عَمَّا شِئْتَ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟ فَضَحِكَ لَعَمْرُ
اللَّهِ، وَهَزَّ رَأْسَهُ، وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي بِسَقَطَهِ،
فَقَالَ: " ضَنَّ رَبُّكَ بِمَفَاتِيحِ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ، لَا
يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ " وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: وَمَا
هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " عِلْمُ الْمَنِيَّةِ قَدْ
عَلِمَ مَتَى مَنَيَّةُ أَحَدِكُمْ وَلَا تَعْلَمُونَهُ، وَعَلِمَ يَوْمَ
الْغَيْثِ يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ مُشْفِقِينَ، فَظَلَّ يَضْحَكُ
وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ فَرَجَكُمْ قَرِيبٌ " قَالَ لَقِيطٌ: قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا، "
وَعَلِمَ مَا فِي غَدٍ، وَقَدْ عَلِمَ مَا أَنْتَ طَاعِمٌ فِي غَدٍ وَلَا
تَعْلَمُهُ، وَعَلِمَ يَوْمَ السَّاعَةِ "، قَالَ: وَأَحْسَبُهُ "
ذَكَرَ مَا فِي الْأَرْحَامِ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ
عَلِمْنَا مِمَّا تَعْلَمُ النَّاسُ، وَمَا تَعْلَمُ فَإِنَّا مِنْ قَبِيلٍ
لَا يُصَدِّقُونَ تَصْدِيقَنَا مِنْ مَذْحِجٍ الَّتِي تَرْبُو عَلَيْنَا،
وَخَثْعَمٍ الَّتِي تُوَالِينَا، وَعَشِيرَتِنَا الَّتِي نَحْنُ مِنْهَا،
قَالَ: " تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيُّكُمْ،
ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّيْحَةُ، فَلَعَمْرُ
إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ شَيْئًا إِلَّا مَاتَ،
وَالْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ، فَخَلَتِ الْأَرْضُ فَأَرْسَلَ
رَبُّكَ السَّمَاءَ تَهْضِبُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ
مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ وَلَا مَدْفِنِ مَيِّتٍ
إِلَّا شَقَّتِ الْقَبْرَ عَنْهُ حَتَّى يَخْلُقَهُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ
فَيَسْتَوِي جَالِسًا، يَقُولُ رَبُّكُ: مَهْيَمْ؟ فَيَقُولُ: يَا
رَبِّ أَمْسِ، لِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثًا بِأَهْلِهِ "
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَمَا
تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ وَالْبِلَى وَالسِّبَاعُ؟ قَالَ: "
أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ الْأَرْضُ أَشْرَفَتْ
عَلَيْهَا مَدَرَةٌ بَالِيَةٌ فَقُلْتُ: لَا تَجْيءُ أَبَدًا فَأَرْسَلَ
رَبُّكَ عَلَيْهَا السَّمَاءَ فَلَمْ تَلْبَثْ عَلَيْهَا أَيَّامًا حَتَّى
أَشْرَفَتْ عَلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَعَمْرُ
إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ الْمَاءِ عَلَى
أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ فَتَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ مِنْ
مَصَارِعِكُمْ فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ سَاعَةً وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ "
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ
وَنَحْنُ مِلءُ الْأَرْضِ نَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْنَا؟
قَالَ: " أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ؛ الشَّمْسُ
وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ قُرَيْبَةٌ صَغِيرَةٌ تَرَوْنَهُمَا فِي سَاعَةٍ
وَاحِدَةٍ، وَيَرَيَانِكُمْ وَلَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا وَلَعَمْرُ
إِلَهِكَ لَهُوَ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْنَهُ أَقْدَرُ مِنْهُمَا
عَلَى أَنْ يَرَيَانِكُمْ وَتَرَوْنَهُمَا "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ فَمَا يَفْعَلُ بِنَا رَبُّنَا إِذَا لَقِينَاهُ؟ قَالَ: "
تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةٌ لَهُ صَفَحَاتُكُمْ وَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ
مِنْكُمْ خَافِيَةٌ، فَيَأْخُذُ رَبُّكَ بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنَ الْمَاءِ
فَيَنْضَحُ بِهَا قِبَلَكُمْ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تُخْطِئُ وَجْهَ
وَاحِدٍ مِنْكُمْ قَطْرَةٌ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَتَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ
الرَّيْطَةِ الْبَيْضَاءِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَخْطِمُهُ بِمِثْلِ
الْحُمَمِ الْأَسْوَدِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَيَمُرُّ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ- أَوْ
قَالَ: يَنْصَرِفُ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ- " قَالَ: "
فَيَسْلُكُونَ جِسْرًا مِنَ النَّارِ يَطَأُ أَحَدُكُمُ الْجَمْرَةَ
فَيَقُولُ: حَسْ، فَيَقُولُ رَبُّكَ- أَوْ إِنَّهُ قَالَ:
فَيَطَّلِعُونَ عَلَى حَوْضِ الرَّسُولِ عَلَى أَظْمِأِ وَاللَّهِ
نَاهِلَةٍ مَا رَأَيْتُهَا قَطُّ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَبْسُطُ- أَوْ
قَالَ: مَا يُسْقِطُ- وَاحِدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَّا وُضِعَ عَلَيْهَا
قَدَحٌ يُطَهِّرُهُ مِنَ الطَّوْفِ وَالْبَوْلِ وَالْأَذَى، وَتَخْلُصُ
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ " أَوْ قَالَ: " تُحْبَسُ الشَّمْسُ
وَالْقَمَرُ فَلَا تَرَوْنَ مِنْهُمَا وَاحِدًا " فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ فَبِمَ نُبْصِرُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " مَثَلُ بَصَرِ
سَاعَتِكَ هَذِهِ وَذَلِكَ فِي يَوْمٍ أَسْفَرَتْهُ الْأَرْضُ وَوَاجَهَتْ
بِهِ الْجِبَالَ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِمَ نُجَازَى مِنْ
سَيِّئَاتِنَا وَحَسَنَاتِنَا؟ قَالَ: " الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ
أَمْثَالِهَا وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا أَوْ تُغْفَرُ "، قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْجَنَّةُ وَمَا النَّارُ؟ قَالَ: "
لَعَمْرُ إِلَهِكَ إِنَّ الْجَنَّةَ لَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ مَا
مِنْهُنَّ بَابَانِ إِلَّا وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ الرَّاكِبِ سَبْعِينَ
عَامًا، وَإِنَّ لِلنَّارِ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ مَا مِنْهُنَّ بَابَانِ
إِلَّا وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ الرَّاكِبِ سَبْعِينَ عَامًا " قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَا يُطَّلَعُ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: "
أَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ
طَعْمُهُ، وَأَنْهَارٌ مِنْ كَأْسٍ مَا لَهَا صُدَاعٌ وَلَا نَدَامَةٌ،
وَمِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَبِفَاكِهَةٍ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا
تَعْلَمُونَ وخَيْرٌ مِنْ مِثْلِهِ، مَعَهُ أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ "
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَلَنَا فِيهَا أَزْوَاجٌ مُصْلِحَاتٌ؟
قَالَ: " الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ تَلَذَّذُونَهُنَّ مِثْلَ
لَذَّاتِكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَيَلْذَذْنَ بِكُمْ غَيْرَ أَنْ لَا
تَوَالُدَ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَقْصَى مَا نَحْنُ
بَالِغُونَ وَمُنْتَهُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
عَلَى مَا أُبَايِعُكَ؟ قَالَ: فَبَسَطَ يَدَهُ وَقَالَ: " عَلَى
إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَإِيَّاكَ وَالشِّرْكَ لَا
تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا- أَوْ لَا تُشْرِكْ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ "
فَقُلْتُ: وَإِنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَقَبَضَ
وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ وَظَنَّ أَنِّي مُشْتَرِطٌ شَيْئًا لَا
يُعْطِينِيهِ، فَقُلْتُ: نَحِلُّ مِنْهَا حَيْثُ شِئْنَا وَلَا يَجْنِي
امْرُؤٌ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ؟ قَالَ: " ذَلِكَ لَكَ، حُلَّ مِنْهَا
حَيْثُ شِئْتَ، وَلَا تَجْنِ عَلَيْكَ إِلَّا نَفْسُكَ " فَبَايَعْنَاهُ
ثُمَّ انْصَرَفْنَا، فَقَالَ: " إِنَّ هَذَيْنِ لَعَمْرُ إِلَهِكَ
مِنْ أَصْدَقِ النَّاسِ وَأَتْقَى النَّاسِ لِلَّهِ فِي الْأَوَّلِ
وَالْآخَرِ " فَقَالَ كَعْبُ بْنُ فُلَانٍ أَحَدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ
كِلَابٍ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بَنُو
الْمُنْتَفِقِ " فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
هَلْ أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى مِنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ مِنْ خَيْرٍ؟ فَقَالَ
رَجُلٌ مِنْ عُرْضِ قُرَيْشٍ: إِنَّ أَبَاكَ الْمُنْتَفِقَ فِي
النَّارِ، فَكَأَنَّهُ وَقَعَ حَرٌّ بَيْنَ جِلْدِي وَوَجْهِي وَلَحْمِي
مِمَّا قَالَ لِأَبِي عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ
وَأَبُوكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا الْأُخْرَى
أَجْمَلُ، فَقُلْتُ: وَأَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "
وَأَهْلِي لَعَمْرُ اللَّهِ مَا أَتَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْرِ قُرَشِيٍّ
أَوْ عَامِرِيٍّ مُشْرِكٍ فَقُلْ: أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مُحَمَّدٌ
فَأَبْشِرْ بِمَا يَسُوءُكَ تُجَرُّ عَلَى وَجْهِكَ وَبَطْنِكَ فِي
النَّارِ " فَقُلْتُ: فَبِمَ أَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ يَا رَسُولَ
اللَّهِ وَكَانُوا عَلَى عَمَلٍ يَحْسَبُونَ أَنْ لَا دَيْنَ إِلَّا
إِيَّاهُ وَكَانُوا يَحْسَبُونَهُمْ مُصْلِحِينَ؟ قَالَ: " ذَلِكَ
بِأَنَّ اللَّهَ بَعَثَ فِي آخِرِ كُلِّ سَبْعِ أُمَمٍ نَبِيًّا فَمَنْ
أَطَاعَ نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ، وَمَنْ عَصَى نَبِيَّهُ
كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ ".
هَذَا حَدِيثٌ جَامِعٌ فِي الْبَابِ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8727- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ
يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، ثَنَا بَقِيَّةُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يُبْعَثُ
النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا " فَقَالَتْ
عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِالْعَوْرَاتِ؟ فَقَالَ:
" لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ
يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، إِنَّمَا اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى حَدِيثَيْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،
وَالْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ بِطُولِهِ دُونَ ذِكْرِ الْعَوْرَاتِ فِيهِ.
8728- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ
يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ،
ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ
الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ، عَنْ
حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ ثَلَاثَةَ
أَفْوَاجٍ: فَوْجًا طَاعِمِينَ كَاسِيِينَ رَاكِبِينَ، وَفَوْجًا
يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ، وَفَوْجًا تَسْحَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى
وُجُوهِهِمْ إِلَى النَّارِ " فَقُلْنَا: يَا أَبَا ذَرٍّ قَدْ
عَرَفْنَا هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، فَمَا بَالُ الَّذِينَ يَمْشُونَ
وَيَسْعَوْنَ؟ قَالَ: يُلْقِي اللَّهُ الْآفَةَ عَلَى الظَّهْرِ فَلَا
ظَهْرَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8729- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ
سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
سَعِيدٍ الْجَمَّالُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَلِيُّ بْنُ
عَاصِمٍ، قَالَا: ثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ،
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ
وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا
مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ حَكِيمِ
بْنِ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَأْمُرُنِي؟ خِرْ لِي، قَالَ:
فَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ، فَقَالَ: " إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ
رِجَالًا وَرُكْبَانًا، وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ هَاهُنَا "
وَنَحَا بِيَدِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ
يُخْرِجَاهُ،. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قَزَعَةَ سُوَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ،
عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ مِثْلَ رِوَايَةِ بَهْزٍ عَلَى أَنَّ
بَهْزًا أَيْضًا مَأْمُونٌ لَا يَحْتَاجُ فِي رِوَايَتِهِ إِلَى
مُتَابِعٍ.
8730- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ
يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى،
ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ
مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "
تُحْشَرُونَ هَاهُنَا حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً، وَرُكْبَانًا وَعَلَى
وُجُوهِكُمْ، تُعْرَضُونَ عَلَى اللَّهِ، وَعَلَى أَفْوَاهِكُمُ
الْفِدَامُ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُعْرِبُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ.
8731- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ
إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا
مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ:
كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
فَقَرَأَ: " يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا
" قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يُحْشَرُونَ، وَلَا
يُسَاقُونَ سَوْقًا، وَلَكِنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ بِنُوقٍ مِنْ نُوقِ
الْجَنَّةِ لَمْ تَنْظُرِ الْخَلَائِقُ إِلَى مِثْلِهَا، رِحَالُهُمُ
الذَّهَبُ وَأَزِمَّتُهَا الزَّبَرْجَدُ، فَيَقْعُدُونَ عَلَيْهَا حَتَّى
يَقْرَعُوا بَابَ الْجَنَّةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8732- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ
يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ،
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ
حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الْقُرَظِيَّ، يَقُولُ: قَرَأَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: " وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا
خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ " فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
وَاسَوْأَتَاهُ إِنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ يُحْشَرُونَ جَمِيعًا
يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " لِكُلِّ امْرِئٍ
مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ "، لَا يَنْظُرُ الرِّجَالُ إِلَى
النِّسَاءِ، وَلَا النِّسَاءُ إِلَى الرِّجَالِ، شُغِلَ بَعْضُهُمْ عَنْ
بَعْضٍ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8733- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ
الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، ثَنَا يَحْيَى
بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ
عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ
آخِرَ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ،
يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا وُحُوشًا حَتَّى إِذَا بَلَغَا
ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8734- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ
يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ
عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ
الْمَسْجِدَ فَإِذَا فِيهِ شَيْخٌ يَتَفَلَّى، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ
فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ
يَا عَمِّ؟ فَقَالَ: بَلْ مَنْ أَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي؟ قُلْتُ:
أَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ قَدْ عَرَفْتُ
أَبَاكَ كَانَ مَعِي بِدِمَشْقَ، وَإِنِّي وَأَبَاكَ لَأَوَّلُ فَارِسَيْنِ
وَقَفَا بِبَابِ عَذْرَاءَ- مَدِينَةٌ بِالشَّامِ- فَقُلْتُ: مَنْ
أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا أَبُو سَرِيحَةَ الْغِفَارِيُّ صَاحِبُ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ:
حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
وَسَلَّمَ، قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " يُحْشَرُ رَجُلَانِ مِنْ
مُزَيْنَةَ هُمَا آخِرُ النَّاسِ يُحْشَرَانِ، يُقْبِلَانِ مِنْ جَبَلٍ
قَدْ تَسَوَّرَاهُ حَتَّى يَأْتِيَا مَعَالِمَ النَّاسِ فَيَجِدَانِ
الْأَرْضَ وُحُوشًا حَتَّى يَأْتِيَا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا بَلَغَا
أَدْنَى الْمَدِينَةِ قَالَا: أَيْنَ النَّاسُ؟ فَلَا يَرَيَانِ
أَحَدًا، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: النَّاسُ فِي دُورِهِمْ، فَيَدْخُلَانِ
الدُّورَ فَإِذَا لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ، وَإِذَا عَلَى الْفُرُشِ
الثَّعَالِبُ وَالسَّنَانِيرُ، فَيَقُولَانِ: أَيْنَ النَّاسُ؟
فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا، النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ فَيَأْتِيَانِ
الْمَسْجِدَ فَلَا يَجِدَانِ أَحَدًا، فَيَقُولَانِ: أَيْنَ النَّاسُ؟
فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: النَّاسُ فِي السُّوقِ شَغَلَتْهُمُ
الْأَسْوَاقُ، فَيَخْرُجَانِ حَتَّى يَأْتِيَا الْأَسْوَاقَ فَلَا
يَجِدَانِ فِيهَا أَحَدًا، فَيَنْطَلِقَانِ حَتَّى يَأْتِيَا الثَّنِيَّةَ
فَإِذَا عَلَيْهَا مَلَكَانِ فَيَأْخُذَانِ بِأَرْجُلِهِمَا
فَيَسْحَبَانِهِمَا إِلَى أَرْضِ الْمَحْشَرِ، وَهُمَا آخِرُ النَّاسِ
حَشْرًا ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
3595- قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ "
8735- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ
بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا
اللَّهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ،
أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: (يَا
أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ
عَظِيمٌ) عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى تَابَ إِلَيْهِ
أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: " أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ هَذَا؟ يَوْمَ
يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ: يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ مِنْ
كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ " فَكَبُرَ ذَلِكَ
عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
وَسَلَّمَ: " سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي الْأُمَمِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي
جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ، فَإِنَّ
مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ
يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ،
وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ
الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، فَسَاقَ الْحَدِيثَ
بِمِثْلِهِ سَوَاءً، ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فِي آخِرِهِ:
هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ عَنْ أَنَسٍ، وَلَكِنَّ
الْمَحْفُوظَ عِنْدَنَا حَدِيثُ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ
بْنِ حُصَيْنٍ.
حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا هِشَامٌ،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فَقَدْ حَكَمَ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلَمْ
يُخَرِّجْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ حَرْفًا، وَذَكَرَا
أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ.
وَقَدْ قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ
تَعَالَى: وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْحَسَنَ قَدْ سَمِعَ مِنْ عِمْرَانَ
بْنِ حُصَيْنٍ.
8736- وَقَدْ حَدَّثَنَا بِالْحَدِيثِ عَلِيُّ بْنُ
حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ،
وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ
هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ
وَقَدْ تَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ السَّيْرُ فَرَفَعَ بِهَاتَيْنِ
الْآيَتَيْنِ صَوْتَهُ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ
إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ)، قَرَأَ أَبُو مُوسَى إِلَى
قَوْلِهِ: (وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) فَلَمَّا سَمِعَ
ذَلِكَ أَصْحَابُهُ حَثُّوا الْمَطِيَّ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ
يَقُولُهُ فَقَالَ: " أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟ "
قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " ذَاكُمْ يَوْمَ
يُنَادِي آدَمُ فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ فَيَقُولُ: يَا آدَمُ ابْعَثْ
بَعْثَ النَّارِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ
فِي النَّارِ وَوَاحِدًا فِي الْجَنَّةِ ".، فَأَبْلَسَ أَصْحَابُهُ
حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بِأَصْحَابِهِ، قَالَ: "
اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّكُمْ
مَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ
يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَبَنِي إِبْلِيسَ
". فَسُرِّيَ عَنِ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ، ثُمَّ قَالَ:
" اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا
أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ
كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ ".
وَهَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ.
8737- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ
بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدَانَ
السَّعْدِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي
عَرُوبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ
الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ
أَسْفَارِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا
الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ.
8738- حَدَّثَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ
إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا
سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ
بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا، قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَآلِهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ وَعِنْدَهُ أَصْحَابُهُ: (يَا
أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ
عَظِيمٌ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ
يَوْمٍ ذَاكَ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:
" ذَاكَ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ: قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ
النَّارِ- أَوْ قَالَ: بَعْثًا إِلَى النَّارِ- فَيَقُولُ: يَا رَبِّ
مِنْ كَمْ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً
وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ " فَشَقَّ ذَلِكَ
عَلَى الْقَوْمِ، وَوَقَعَتْ عَلَيْهِمُ الْكَآبَةُ وَالْحُزْنُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي
لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " فَفَرِحُوا،
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "
اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَإِنَّكُمْ بَيْنَ خَلِيقَتَيْنِ لَمْ يَكُونَا
مَعَ أَحَدٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَإِنَّمَا
أَنْتُمْ فِي النَّاسِ- أَوْ فِي الْأُمَمِ- كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ
الْبَعِيرِ أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ النَّاقَةِ، وَإِنَّمَا
أُمَّتِي جُزْءٌ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
3596- أَكْرَمُ خَلِيقَةِ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
8739- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ،
وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ،
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ
بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: وَكُنَّا
جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: " إِنَّ
أَعْظَمَ أَيَّامِ الدُّنْيَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؛ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ
وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَإِنَّ أَكْرَمَ خَلِيقَةِ اللَّهِ عَلَى
اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ "
قَالَ: قُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَأَيْنَ الْمَلَائِكَةُ؟
قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَضَحِكَ وَقَالَ: " يَا ابْنَ أَخِي هَلْ
تَدْرِي مَا الْمَلَائِكَةُ؟ إِنَّمَا الْمَلَائِكَةُ خَلْقٌ كَخَلْقِ
السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ وَسَائِرِ الْخَلْقِ
الَّذِي لَا يَعْصِي اللَّهَ شَيْئًا، وَإِنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ،
وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ
اللَّهُ الْخَلِيقَةَ أُمَّةً أُمَّةً وَنَبِيًّا نَبِيًّا حَتَّى يَكُونَ
أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ آخِرَ الْأُمَمِ مَرْكَزًا، قَالَ: فَيَقُومُ
فَيَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا، ثُمَّ يُوضَعُ جِسْرُ
جَهَنَّمَ فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ
أَعْدَائِهِ فَيَتَهَافَتُونُ فِيهَا مِنْ شِمَالٍ وَيَمِينٍ وَيَنْجُو
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَالصَّالِحُونَ
مَعَهُ فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَتُوَرِّيهِمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ
الْجَنَّةِ عَلَى يَمِينِكَ عَلَى يَسَارِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى
رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٌّ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ عِيسَى وَأُمَّتُهُ؟
فَيَقُومُ فَيَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا فَيَأْخُذُونَ
الْجِسْرَ فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ فَيَتَهَافَتُونَ
فِيهَا مِنْ شِمَالٍ وَيَمِينٍ، وَيَنْجُو النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ فَتَتَلَقَّاهُمُ
الْمَلَائِكَةُ فَتُوَرِّيهِمْ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ عَلَى
يَمِينِكَ عَلَى يَسَارِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ فَيُلْقَى لَهُ
كُرْسِيٌّ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، قَالَ: ثُمَّ يَتَّبِعُهُمُ
الْأَنْبِيَاءُ وَالْأُمَمُ حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ نُوحٌ رَحِمَ اللَّهُ
نُوحًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ
يُخْرِجَاهُ وَلَيْسَ بِمَوْقُوفٍ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ
عَلَى تَقَدُّمِهِ فِي مَعْرِفَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ،
وَقَدْ أَسْنَدَهُ بِذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
8740- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ
إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ، بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ قَرَأَ: (يَوْمَ
تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا)
قَالَ: تَشَقَّقُ سَمَاءُ الدُّنْيَا وَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى
كُلِّ سَمَاءٍ، فَيَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَهُمْ أَكْثَرُ
مِمَّنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، فَيَقُولُ أَهْلُ
الْأَرْضِ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، ثُمَّ يَنْزِلُ
أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ
الدُّنْيَا وَأَهْلِ الْأَرْضِ فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟
فَيَقُولُونَ: لَا، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ
وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَسَمَاءِ الدُّنْيَا
وَأَهْلِ الْأَرْضِ فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟
فَيَقُولُونَ: لَا، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ
وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ وَالثَّانِيَةِ
وَالدُّنْيَا وَأَهْلِ الْأَرْضِ فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟
فَيَقُولُونَ: لَا، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ
وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَالثَّالِثَةِ
وَالثَّانِيَةِ وَالدُّنْيَا وَأَهْلِ الْأَرْضِ فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ
رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ
السَّادِسَةِ وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ
وَالرَّابِعَةِ وَالثَّالِثَةِ وَالثَّانِيَةِ وَالدُّنْيَا وَأَهْلِ
الْأَرْضِ فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا،
ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ
أَهْلِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ وَالْخَامِسَةِ وَالرَّابِعَةِ
وَالثَّالِثَةِ وَالثَّانِيَةِ وَالدُّنْيَا وَأَهْلِ الْأَرْضِ
فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا ثُمَّ يَنْزِلُ
الْكَرُوبِيُّونَ وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ
وَالْأَرَضِينَ وَحَمَلَةِ الْعَرْشِ لَهُمْ قُرُونُ كُعُوبٍ كَكُعُوبِ
الْقَنَا، مَا بَيْنَ قَدَمِ أَحَدِهِمْ كَذَا وَكَذَا، وَمِنْ أَخْمَصِ
قَدَمِهِ إِلَى كَعْبِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمِنْ كَعْبِهِ
إِلَى رُكْبَتِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةٍ، وَمِنْ رُكْبَتِهِ إِلَى
أَرْنَبَتِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةٍ عَامٍ، وَمِنْ تَرْقُوَتِهِ إِلَى
مَوْضِعِ الْقُرْطِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ.
رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ مُحْتَجٌّ
بِهِمْ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ الْقُرَشِيِّ وَهُوَ
وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ عَجِيبٌ
بِمَرَّةٍ.
8741- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ
الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي
إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يَقُولُ:
سَمِعْتُ هُبَيْرَةَ بْنَ يَرِيمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ
بْنَ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَلَا: (يَوْمَ تُبَدَّلُ
الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ)، قَالَ: أَرْضٌ كَالْفِضَّةِ بَيْضَاءُ
نَقِيَّةٌ لَمْ يُسْفَكْ فِيهَا دَمٌ وَلَمْ يُعْمَلْ فِيهَا خَطِيئَةٌ
يَسْمَعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ حُفَاةً عُرَاةً
قِيَامًا، ثُمَّ يُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ. وَقِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ
أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي
إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ
مَيْمُونٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:
(يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ)
قَالَ: أَرْضٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ لَمْ يُسْفَكْ فِيهَا دَمٌ وَلَمْ
يُعْمَلْ فِيهَا بِخَطِيئَةٍ يَسْمَعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ
الْبَصَرُ حُفَاةً عُرَاةً كَمَا خُلِقُوا حَتَّى يُلْجِمَهُمُ
الْعَرَقُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8742- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ،
قَالَ: " تُمَدُّ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَدًّا لِعَظَمَةِ
الرَّحْمَنِ، ثُمَّ لَا يَكُونُ لِبَشَرٍ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا مَوْضِعُ
قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أُدْعَى أَوَّلَ النَّاسِ فَأَخِرُّ سَاجِدًا ثُمَّ
يُؤْذَنُ لِي فَأَقُومُ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَخْبَرَنِي هَذَا-
لِجِبْرِيلَ وَهُوَ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ وَاللَّهِ مَا رَآهُ
جِبْرِيلُ قَبْلَهَا قَطُّ- أَنَّكَ أَرْسَلْتَهُ إِلَيَّ، قَالَ:
وَجِبْرِيلُ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى يَقُولَ اللَّهُ: صَدَقَ،
ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ عِبَادُكَ
عَبَدُوكَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ
".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ
الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ " وَقَدْ أَرْسَلَهُ يُونُسُ بْنُ
يَزِيدَ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
8743- أَمَّا حَدِيثُ يُونُسَ، فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو
الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي
يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ رَجُلٍ،
مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَمْ يُسَمِّهِ: أَنَّ الْأَرْضَ تُمَدُّ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ، فَأَخْبَرَنَاهُ
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " تُمَدُّ
الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً.
8744- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ
يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ،
أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا
عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ
عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: "
تَدْنُو الشَّمْسُ مِنَ الْأَرْضِ فَيَعْرَقُ النَّاسُ، فَمِنَ النَّاسِ
مَنْ يَبْلُغُ عَرَقُهُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى
نِصْفِ السَّاقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ
مَنْ يَبْلُغُ الْعَجُزَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْخَاصِرَةَ،
وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ مَنْكِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ
عُنُقَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ وَسَطَ فِيهِ "، وَأَشَارَ بِيَدِهِ
فَأَلْجَمَهَا فَاهُ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَآلِهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا وَمِنْهُمْ يُغَطِّيهِ عَرَقُهُ , وَضَرَبَ
بِيَدِهِ إِشَارَةً فَأَمَرَّ يَدَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ
يُصِيبَ الرَّأْسَ , دَوَّرَ رَاحَتَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8745- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ،
ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي
أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " يُلْجِمُ
الْعَرَقُ النَّاسَ " فَقَالَ أَحَدُهُمَا: " إِلَى شَحْمَةِ
أُذُنَيْهِ "، وَقَالَ الْآخَرُ: " يُلْجِمُهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ
بِإِصْبَعِهِ تَحْتَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8746- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ
يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ،
أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَيُحْبَسُ أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْدَمَا
يُجَاوِزُونَ الصِّرَاطَ عَلَى قَنْطَرَةٍ فَيُؤْخَذُ لِبَعْضِهِمْ مِنْ
بَعْضٍ مَظَالِمُهُمُ الَّتِي تَظَالَمُوهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا
هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ فَلَأَحَدُهُمْ
أَعْرَفُ بِمَنْزِلِهِ فِي الْآخِرَةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي
الدُّنْيَا ". قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: مَا يُشْبِهُ إِلَّا أَهْلَ جُمُعَةٍ
انْصَرَفُوا مِنْ جُمُعَتِهِمْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8747- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ
يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ،
أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ،
عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْآيَةَ: " يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ
لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " كَيْفَ بِكُمْ إِذَا جَمَعَكُمُ اللَّهُ كَمَا
يُجْمَعُ النَّبْلُ فِي الْكِنَانَةِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ لَا
يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8748- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ، ثَنَا
أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو
اللَّيْثِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَهَذِهِ السُّورَةُ
عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:
(إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ)، قَالَ الزُّبَيْرُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ أَيُكَرَّرُ عَلَيْنَا مَا بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا مَعَ
خَوَاصِّ الذُّنُوبِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، لَيُكَرَّرَنَّ عَلَيْكُمْ
ذَلِكَ حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ "، قَالَ
الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ إِنَّ الْأَمْرَ لَشَدِيدٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8749- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ
سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ
الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ
الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: لَقَدْ عِشْنَا بُرْهَةً مِنْ دَهْرٍ
وَمَا نَرَى هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ إِلَّا فِينَا وَفِي أَهْلِ
الْكِتَابِ: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) فَقُلْتُ:
نَخْتَصِمُ؛ أَمَّا نَحْنُ فَلَا نَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ، وَأَمَّا
دِينُنَا فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا كِتَابُنَا فَالْقُرْآنُ فَلَا
نُغَيِّرُ وَلَا نُحَرِّفُ أَبَدًا، وَأَمَّا قِبْلَتُنَا فَالْكَعْبَةُ،
وَأَمَّا حَرَامُنَا أَوْ حَرَمُنَا فَوَاحِدٌ، وَأَمَّا نَبِيُّنَا
فَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَكَيْفَ
نَخْتَصِمُ حَتَّى كَفَحَ بَعْضُنَا وُجُوهَ بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ،
فَعَرَفْتُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِينَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8750- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ
إِبْرَاهِيمَ الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ
الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَيْعِيُّ، ثَنَا
يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ الْمَازِنِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ،
عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:
سَأَلَهُ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ، عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:
(هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ) وَ (لَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا)
وَ (أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ) وَ (هَاؤُمُ
اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ)، فَمَا هَذَا؟ قَالَ: وَيْحَكَ هَلْ سَأَلْتَ
عَنْ هَذَا أَحَدًا قَبْلِي؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: أَمَا إِنَّكَ
لَوْ كُنْتَ سَأَلْتَ هَلَكْتَ، أَلَيْسَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا
تَعُدُّونَ)؟ " قَالَ: بَلَى، " وَأَنَّ لِكُلِّ مِقْدَارِ
يَوْمٍ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ لَوْنًا مِنْ هَذِهِ الْأَلْوَانِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8751- أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ
بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ
أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، يَقُولُ:
سَأَلْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيَّ عَنْ سَبَبِ مَوْتِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، فَقَالَ: كَانَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ كِتَابُ
الْأَهْوَالِ فَقُرِئَ عَلَيْهِ خَبَرٌ فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ
فَحَمَلْنَاهُ وَأَدْخَلْنَاهُ الدَّارَ فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا حَتَّى
تُوُفِّيَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
8752- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ
الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا
النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي
سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
يَدْعُونِي رَبِّي فَأَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ تَبَارَكْتَ
لَبَّيْكَ وَحَنَانَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ وَعَبْدُكَ بَيْنَ
يَدَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ
رَبَّ الْبَيْتِ "، قَالَ: " وَإِنَّ قَذْفَ الْمُحْصَنَةِ
لَيَهْدِمُ عَمَلَ مِائَةِ سَنَةٍ ".
وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ شَاهِدًا.
8753- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ
يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى،
ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ
مُسْلِمٍ وَهُوَ الصَّغِيرُ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ أُمِّ
الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ لِأَبِي
الدَّرْدَاءِ: أَلَا تَبْتَغِي لِأَضْيَافِكَ مَا يَبْتَغِي الرِّجَالُ
لِأَضْيَافِهِمْ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً
كَئُودًا لَا يَجُوزُهَا الْمُثْقِلُونَ، فَأُحِبُّ أَنْ أَتَخَفَّفَ
لِتِلْكَ الْعَقَبَةِ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8754- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ
بِبَغْدَادَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،
ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يُرْفَعُ
لِلرَّجُلِ الصَّحِيفَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَا تَزَالُ مَظَالِمُ
بَنِي آدَمَ تَتْبَعُهُ حَتَّى مَا يَبْقَى حَسَنَةٌ، وَتُزَادُ عَلَيْهِ
مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ " قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ- أَوْ قَالَ: فَقَالَ
لَهُ عَاصِمٌ- عَمَّنْ يَا أَبَا عُثْمَانَ، فَقَالَ: عَنْ سَلْمَانَ،
وَسَعْدٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ حَتَّى عَدَّ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً مِنْ
أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
قَالَ شُعْبَةُ: فَسَأَلْتُ عَاصِمًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ
فَحَدَّثَنِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، وَأَخْبَرَنِي
عُثْمَانُ بْنُ عَتَّابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عُثْمَانَ، يُحَدِّثُ
بِهَذَا عَنْ سَلْمَانَ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
8755- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ
بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا هَمَّامُ
بْنُ يَحْيَى، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ فِي
الْقِصَاصِ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ فَابْتَعْتُ بَعِيرًا فَشَدَدْتُ
رَحْلِي، ثُمَّ سِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ مِصْرَ- أَوْ
قَالَ: الشَّامَ- فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ فَقُلْتُ:
حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ أَسْمَعْهُ فِي
الْقِصَاصِ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ، فَقَالَ عَبْدُ
اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " يَوْمَ يُحْشَرُ الْعِبَادُ- أَوْ قَالَ:
النَّاسُ- حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ
يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ
قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ
مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ
النَّارِ عَلَيْهِ مَظْلِمَةٌ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، وَلَا يَنْبَغِي
لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلِأَحَدٍ مِنْ
أَهْلِ الْجَنَّةِ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ حَتَّى
اللَّطْمَةَ " قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ
عَزَّ وَجَلَّ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا بُهْمًا، قَالَ: "
بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
اقرأ بعده
اقرأ بعده
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق